
محمد تهامي
خبير التطوير المؤسسي
حين تحوّل البرنامج من أيامٍ في الميدان إلى أثرٍ يسكن القلب
لم يكن هذا اليوم الأخير من رحلة موزمبيق…بل كان اليوم الأخير من برنامجها الميداني.
وبين أن تقول: ” انتهت الرحلة“ وأن تقول: “بلغنا اليوم الأخير من البرنامج” مسافةٌ واسعة لا تقاس بالكلمات، لأن البرنامج قد تكتمل فصوله، أما الحكاية فلا تنتهي، ولأن جدول الأعمال قد يقترب من آخر صفحاته، بينما تبدأ في القلب صفحاتٌ جديدة لا يعرف الإنسان متى تُطوى. كانت موزمبيق ما تزال أمامنا… بطرقها، وناسها، وبيوتها، ومشروعاتها، وأسئلتها، وآمالها. وما زال في الوقت متسعٌ للقاء، وفي الميدان متسعٌ للتأمل، وفي الروح متسعٌ لتلقي درسٍ جديد. لكن الإنسان، حين يبلغ اليوم الأخير من أي رحلة، يبدأ دون أن يشعر في ترتيب ذاكرته. تتزاحم الصور… تعود الوجوه… تُستعاد الكلمات الصغيرة التي لم ننتبه إلى قيمتها ساعة قيلت، ثم نكتشف أنها كانت أكبر من لحظتها. وتقف النفس أمام سؤالٍ لا تطرحه الأوراق الرسمية، ولا تجيب عنه تقارير الزيارات: ماذا فعلت هذه الرحلة بنا؟ ليس: ماذا رأينا؟ ولا: كم مشروعًا زرنا؟ ولا: كم اجتماعًا عقدنا؟ بل: ماذا أضافت موزمبيق إلى أرواحنا؟
حين وصلنا إلى بلدٍ جديد… فلم نستقبل مكانًا، بل استقبلنا معنى
في بداية الرحلة، كانت موزمبيق اسمًا نعرفه من الجغرافيا والتاريخ. بلدٌ إفريقي جميل، يمتد على سواحل المحيط الهندي، ويحمل في تكوينه تنوعًا إنسانيًا وثقافيًا عميقًا، وتاريخًا طويلًا من التحولات، وأملًا متجددًا في بناء الإنسان والمجتمع. لكن المعرفة من الكتب شيء… ومعرفة المكان من خلال أهله شيء آخر. فالخرائط تعرّفنا على حدود البلدان، لكنها لا تخبرنا كيف تبتسم وجوه أهلها. والتاريخ يروي ما مرّ على الأمم، لكنه لا يصف دفء البيوت. والإحصاءات تذكر أعداد السكان، لكنها لا تستطيع أن تحصي مقدار المحبة التي قد يمنحها إنسانٌ لضيفٍ لم يعرفه إلا منذ أيام. وقد قال أحد الحكماء: “الجغرافيا تُعرّفك أين تقف، أما الإنسان فيُعرّفك لماذا وصلت.” وهكذا بدأت موزمبيق تتغير في أعيننا. لم تعد اسمًا على الخريطة… بل أصبحت وجوهًا نلتقيها، وأيدي تمتد بالسلام، وأحاديث نتبادلها، ومشروعات نقرأ في تفاصيلها حكايات البشر.
الميدان… حيث تتحدث المشروعات بلغة الإنسان
دخلنا الميدان حاملين أسئلة العمل، ومسؤولية التقييم، والرغبة في فهم الواقع كما هو. زرنا المشروعات الطبية… وتوقفنا أمام تفاصيل لا تراها التقارير وحدها. فالمشروع الصحي ليس مبنىً يضم غرفًا وأجهزة. إنه لحظةُ أملٍ لمريض. وهو يدٌ تمتد إلى إنسانٍ أنهكه الألم. وهو طبيبٌ يواصل عمله رغم التحديات. وهو أمٌّ تدخل باب المركز الصحي وقلبها متعلقٌ بخبرٍ يطمئنها. وهو طفلٌ يحتاج إلى رعايةٍ مبكرة، حتى لا يصبح المرض الذي يمكن علاجه اليوم أزمةً أكبر غدًا. وهنا أدركنا أن المشروعات الإنسانية لا تُقاس بما أُنفِق عليها فقط… بل بما تغيّر في حياة الناس بسببها. فقد يكون المبنى كبيرًا، لكن أثره محدود. وقد يكون المكان بسيطًا، لكنه يحمل في داخله حياةً كاملة. وقال حكيم: “لا تسأل كم بابًا فتح المشروع، بل اسأل: كم بابًا من الأمل فتحه في حياة الناس؟” وهذا هو الفرق بين أن ننظر إلى المشروع بوصفه إنجازًا، وأن ننظر إليه بوصفه مسؤولية. فالإنجاز يفرح بما تحقق… أما المسؤولية فتسأل: ماذا بقي؟
ولم تتوقف الرحلة عند المشروعات الطبية، فقد امتدت خطواتنا إلى قريةٍ إنسانية ما زالت تحت التنفيذ والإنشاء، حيث كانت الأرض تحمل ملامح المستقبل قبل أن تكتمل صورته. رأينا المباني وهي ترتفع، والطرق وهي تتشكل، وتفاصيل المشروع وهي تُنسج يومًا بعد يوم، وكأن الأمل يضع حجره الأول ثم ينتظر من يحوله إلى حياة. لم تكن الأعمال الإنشائية مجرد جدرانٍ تُبنى، ولا معداتٍ تتحرك، ولا مخططاتٍ تنتقل من الورق إلى الواقع؛ بل كانت وعدًا لأسرٍ ستجد يومًا بيتًا يحفظ كرامتها، ومدرسةً تفتح لأبنائها أبواب المعرفة، ومسجدًا يجمع القلوب على الطاعة، ومرافقَ تمنح الحياة معنى أكثر أمنًا واستقرارًا.
ثم انتقلنا إلى قريةٍ أخرى اكتمل إنجازها، فبدت الصورة مختلفة، لكنها أكثر عمقًا. هناك لم نعد ننظر إلى مشروعٍ ينتظر المستقبل، بل إلى مستقبلٍ بدأ يعيش. كانت البيوت مأهولة، والمرافق تؤدي رسالتها، والناس يتحركون في فضاءٍ صنعته فكرةٌ ثم تحولت إلى واقع. وفي تلك المقارنة بين قريةٍ تُبنى وقريةٍ تنبض، رأينا رحلة المشروع كاملة: من فكرةٍ في ذهن إنسان، إلى دراسةٍ وخطة، ثم إلى حجرٍ يوضع، فبيتٍ يُفتح بابه، وطفلٍ يجد مقعده، وأسرةٍ تستعيد شيئًا من الأمان. وأدركنا أن قيمة المشروع لا تبدأ حين يُرفع البناء، ولا تنتهي حين يُقص الشريط؛ بل تبدأ حين تدخل إليه الحياة.
وقد قال أحد الحكماء: “المباني تُشيَّد بالحجارة، أما المجتمعات فتُبنى حين تتحول الحجارة إلى أمنٍ، وتعليمٍ، وكرامة، وأمل.” وهنا اتضح لنا أن الفرق بين القرية التي ما زالت تحت الإنشاء والقرية التي اكتمل إنجازها ليس فرقًا في عدد المباني أو مراحل التنفيذ، بل فرقٌ بينأملٍ يُرى في ملامح المستقبل، وأثرٍ يُلمس في حياة الناس. فالقرية الأولى كانت تقول: “انتظروا… فهنا يُولد الغد.” أما القرية الثانية فكانت تقول “: لقد وصل الغد… فحافظوا على أثره ” وبينهما أدركنا أن العمل الإنساني لا يكتمل بإنجاز المشروع، بل يستمر بالمتابعة، والتشغيل، والصيانة، وتمكين الناس، حتى لا تبقى القرية صورةً جميلة في تقرير، بل تصبح مجتمعًا حيًّا قادرًا على أن ينمو ويصنع مستقبله. فالمشروع الذي يُنجز قد يملأ صفحات التقارير… أما المشروع الذي يستمر أثره، فيملأ حياة الناس. وهذا هو الفرق بين أن نبني مكانًا، وأن نبني حياةً.
التعليم… حين يصبح المعلم مستقبلًا يمشي على قدمين
وفي أحاديث الرحلة، كان للتعليم حضوره العميق. تحدثنا عن أثر المدرسة في المجتمع، وعن دور المعلم، وعن أهمية أن يصبح التعليم مشروعًا لبناء الإنسان، لا مجرد وسيلة لنقل المعلومات. وتوقف الحديث عند جهود الشيخ أمين الدين محمد، رئيس المجلس الإسلامي، وما يمثله التعليم من أثرٍ ممتد في المجتمعات. فالمعلم لا يشرح درسًا وينتهي… بل قد يزرع كلمةً تبقى في عقل طالبٍ عشرات السنين. وقد يصنع موقفًا يغيّر مستقبل إنسان. وقد يفتح بابًا للمعرفة، فيعبر منه جيلٌ كامل. قال أحد العظماء: حين يعلّمك إنسانٌ حرفًا، لا يضيف إلى ذاكرتك معلومة، بل يضع في يدك مفتاحًا لأبوابٍ لم تُخلق بعد.” ولهذا كان التعليم من أعظم صور البناء. فالمباني تحمي الإنسان من حرّ الشمس ومطر السماء… أما المعرفة فتحميه من ضياع الطريق.
بيوتٌ سبقت الفنادق إلى القلب
وفي كل رحلة، تبقى أماكن الإقامة جزءًا من تفاصيل السفر. لكن بعض البيوت لا تستقبلك بوصفك ضيفًا… بل تستقبلك وكأنك عدت إليها بعد غياب. وكان للفاضل الكريم م محمد وأسرته الكريمة أثرٌ خاص في أيام الرحلة. فمنذ اليوم الأول، لم تكن الدعوة إلى الطعام دعوةً عابرة. كانت رسالة تقول: “أنتم بين أهلكم“ وكم من مرة حاولنا أن نقول: “الأمور بسيطة… ولا نريد أن نرهق الأسرة” فيأتي الجواب هادئًا، صادقًا، جميلًا: ” الأمور بسيطة… حقكم علينا“. يا الله… ما أعظم أن تتحول الضيافة من واجبٍ اجتماعي إلى لغةٍ للوفاء. فبعض الكلمات تُقال ثم تنتهي… لكن بعض الكلمات تسكن القلب، لأنها خرجت من مكانٍ صادق. وكان البيت يجمعنا… والأبناء يضيفون إلى اللقاء بهجةً أخرى… والحديث يمتد من الحاضر إلى الماضي، ومن العمل إلى الذكريات، ومن تفاصيل الحياة إلى أصحاب الفضل. هناك تعرّفنا على أسرةٍ لم تجعل الضيافة حدثًا، بل جعلتها جزءًا من أخلاقها. وقال حكيم: “البيت الذي يفتح بابه للناس لا يتسع بالمساحة… بل يتسع بما يسكن أهله من رحمة“
موائد لم تكن للطعام وحده
وكانت موائد الرحلة حكاياتٍ قائمة بذاتها. في بعضها اجتمعت النكهة المصرية مع الروح اليمنية. وفي بعضها كان الخبز المصنوع في البيت يروي قصة يدٍ أعدته بمحبة. وفي بعضها حضر الشاي المصري، وجاءت البسبوسة لتكتب آخر سطور المساء. ثم جاءت المائدة المحيطية… تلك التي بدأت من سوق السمك، وانتهت بجوار شاطئ المحيط الهندي. اختيارٌ متنوع من خيرات البحر… الغروبا الأحمر… والبيسكادينا… والجمبري… والسبيط… والأسماك المختلفة… وأم الخلول… والأرز والسلطة والشيما… حتى بدا كأن المحيط أرسل بعض أسراره إلى المائدة. وكان الشواء والقلي يكتبان فصول حكايتهما في الهواء، بينما كانت روائح البحر والتوابل تسبق الأطباق إلى القلوب. لكننا عرفنا أن الطعام، مهما تنوع، لا يصنع المائدة وحده. فالحديث هو التتبيلة التي لا تُرى. والصحبة هي النكهة التي لا تُشترى. والقلوب إذا اجتمعت على المحبة، أصبح أبسط الطعام ذكرى. وقد قيل: “قد تشبع من الطعام مرة، لكنك لا تشبع من الجلسة التي جعلك فيها الناس تشعر أنك واحدٌ منهم“
في اليوم الأخير… بدأت الأسئلة الكبرى
واليوم… ونحن نبلغ اليوم الأخير من البرنامج… بدأت الصور تتجمع. صور المشروعات. وصور العاملين. وصور الطرق. وصور اللقاءات. وصور البيوت. وصور الموائد. وصور الوجوه التي لم نكن نعرفها عند الوصول، ثم أصبح بيننا وبينها من المودة ما يجعل الحديث عن الرحيل أمرًا مؤجلًا. لكن الأهم من الصور… هو ما بقي خلفها. لقد تعلمنا أن العمل الإنساني لا ينجح بالقلب وحده، ولا بالإدارة وحدها. يحتاج إلى قلبٍ يشعر… وعقلٍ يخطط… وميدانٍ يختبر… ومؤسسةٍ تحاسب نفسها قبل أن يحاسبها الآخرون. وتعلمنا أن المشروع ليس نهاية القصة. فقد يبدأ المشروع عند وضع حجر الأساس، لكنه لا يكتمل إلا حين يصبح جزءًا من حياة الناس. وتعلمنا أن الزيارة الميدانية ليست انتقالًا بين المواقع. إنها انتقالٌ من المعرفة إلى الفهم. فالورقة تخبرك بما حدث… لكن الميدان يخبرك لماذا حدث.
الرحلات لا تغيّر الأماكن… بل تغيّر طريقة رؤيتنا لها
ربما يعود الإنسان من السفر إلى المكان نفسه الذي غادره… لكن لا يعود الإنسان نفسه. فكل رحلة صادقة تترك في داخله شيئًا جديدًا. قد تكون فكرة. وقد تكون مسؤولية. وقد تكون سؤالًا. وقد تكون وجهًا لا يغيب. وقد تكون موقفًا صغيرًا يظل حاضرًا كلما مرّ الإنسان بتجربةٍ مشابهة. وفي هذه الرحلة، لم تكن موزمبيق مجرد محطة عمل. كانت مدرسةً مفتوحة. علّمتنا أن الإنسان واحد، مهما اختلفت اللغة والبلد والثقافة. وأن الكرم لا يحتاج إلى ترجمة. وأن الابتسامة لغةٌ يفهمها الجميع. وأن المودة تستطيع أن تختصر مسافاتٍ لا تقطعها الطائرات. وقال أحد الحكماء: “السفر لا يعرّفك على العالم فقط… بل يعيد تعريفك بنفسك“.
ما زالت الحكاية مستمرة
ومع أننا بلغنا اليوم الأخير من البرنامج… فإننا لم نبلغ نهاية الحكاية. فما زالت أمامنا لقاءات. وما زالت في الميدان تفاصيل لم تُقرأ بعد. وما زالت في موزمبيق وجوهٌ لم نلتقِ بها. وما زالت هناك أفكارٌ تنتظر أن تتحول إلى خطط. وتوصيات تحتاج إلى متابعة. ودروسٌ تحتاج إلى أن تجد طريقها إلى العمل. فالرحلة لا تنتهي عند آخر اجتماع. ولا تنتهي عند آخر زيارة. ولا تنتهي حين نغادر المكان. بل تبدأ رحلتها الحقيقية عندما نعود، ونسأل أنفسنا: ماذا سنفعل بكل ما رأيناه؟ فالمعرفة مسؤولية. والتجربة أمانة. وما نكتبه بعد العودة يجب أن يكون جسرًا بين ما شاهدناه، وما نريد أن نغيره.
دعاء من قلب موزمبيق
اللهم بارك للفاضل م محمد” أبي علي”، واجزه عنا خير الجزاء على ما أحاطنا به من رعايةٍ وكرمٍ وصدق مودة. اللهم بارك للفاضلة أم علي، واجعل ما صنعته من إحسانٍ واهتمامٍ وكرم في ميزان حسناتها، وألبسها ثوب الصحة والعافية والرضا. اللهم احفظ أبناءهم وأقر أعين والديهم بصلاحهم وتوفيقهم، وافتح لهم أبواب العلم والخير، واجعلهم امتدادًا جميلًا لبيتٍ بُني على المحبة. اللهم بارك في بيتهم، واجعله بيتًا عامرًا بالإيمان، تحفه الرحمة، وتسكنه السكينة، وتظلله البركة. اللهم بارك في أهل موزمبيق، واحفظ بلادهم، وانشر فيها الأمن والعلم والرحمة، ووفق كل من يعمل فيها لخدمة الإنسان وبناء المجتمع
اللهم بارك للمانحين الكرام في أعمارهم وأعمالهم وأهلهم وديارهم، وأدم عليهم نعمة العطاء، واجعل ما قدّموه من بيوتٍ وأملٍ وتعليمٍ ورعايةٍ نورًا لهم في الدنيا، وذخرًا باقيًا يوم يلقونك. اللهم احفظ أسرهم، وأقر أعينهم بمن يحبون، ووسّع عليهم من فضلك، واجعل الخير الذي غرسوه في حياة الناس بركةً تمتد في أعقابهم، وأثرًا لا ينقطع، وجزاءً مضاعفًا في الدنيا والآخرة. اللهم اجعل ما شهدناه في هذه الرحلة علمًا نافعًا، وما تعلمناه عملًا صالحًا، وما قدمناه خالصًا لوجهك الكريم. واجمعنا دائمًا على الخير، ولا تجعل لقاءاتنا عابرة، بل اجعلها بذورًا لأعمالٍ تبقى آثارها بعد أن يغيب أصحابها.
الخاتمة… لم نصل إلى النهاية
ها نحن في اليوم الأخير من البرنامج… لكننا لا نقف عند نهاية الطريق. نقف عند بداية معنى جديد. فموزمبيق لم تعد بلدًا زرناه… بل أصبحت تجربةً حملناها. لم تعد اسمًا نكتبه في برنامج الرحلة… بل وجوهًا نذكرها بالدعاء. ولم تعد أيامًا مرّت… بل دروسًا تنتظر أن تتحول إلى عمل. ربما تنتهي الاجتماعات. وربما تُغلق ملفات البرنامج. وربما تتغير المدن من خلف نوافذ السفر. لكن الأثر لا يرحل. يبقى في الذاكرة… ثم يتحول إلى فكرة… ثم يصبح مسؤولية… ثم يولد من جديد في مشروعٍ، أو قرارٍ، أو إنسانٍ تغيّرت حياته. ولهذا… لم نقل: “انتهت رحلة موزمبيق“. بل قلنا: “بلغنا اليوم الأخير من برنامجها… وما زالت الحكاية تكتب فصولها.” فبعض الرحلات تنتهي عندما نعود… أما الرحلات التي نلتقي فيها بالإنسان، ونتعلم من الميدان، ونحمل معنا أثر المحبة… فإنها لا تنتهي. إنها تبدأ من اللحظة التي نظن فيها أنها انتهت.