
محمد تهامي
خبير التطوير المؤسسي
من قلب نابولا… إلى حيث ينتظر الخير من يُعيد إليه الحياة
مع شروق صباح يومنا الثامن في رحلتنا إلى موزمبيق، يوم الاثنين الموافق الثالث من أغسطس عام 2026، تحركنا نحو منطقة حي نابوكوبو بمحافظة نابولا، أحد الأحياء التابعة لمدينة نابولا، وكانت وجهتنا تحمل اسمًا يسبقها إلى القلب: قرية البحرين- كاف الإنسانية.
لم نكن نعلم، ونحن نسير في الطريق، أن هذا اليوم سيضع أمام أعيننا مشاهد يصعب أن تمر مرورًا عابرًا، وأننا سنقف أمام صور إنسانية لا تكفي الأرقام لتفسيرها، ولا تستطيع التقارير مهما بلغت دقتها أن تنقل حرارتها أو أن تصف ما تتركه في النفس من أثر. كان الطريق يمضي بنا، لكن شيئًا في داخلنا كان يتقدم قبل المركبة؛ ربما هو شوق معرفة ما صنعه الخير، وربما هو السؤال القديم الذي يرافق كل من يعمل في الميدان الإنساني: ماذا يحدث حين تتحول أموال أهل الخير إلى بيوتٍ ومدارسَ ومراكزَ علاج؟ وهل يكفي أن تُبنى المشروعات، أم أن الأمانة الحقيقية تبدأ بعد اكتمال البناء؟
كانت قرية البحرين أمامنا، لكننا لم نكن نعلم أننا بعد ساعات قليلة سنراها بأكثر من عين؛ سنراها بعين الزائر، وعين الخبير، وعين الإنسان الذي يقف أمام احتياجات الناس فلا يستطيع أن يتعامل معها بوصفها أرقامًا في تقرير. سنرى نساءً يحملن أطفالهن ويقفن في طوابير طويلة طلبًا للعلاج، وأمهاتٍ وكبيرات سن يقطعن مسافات بعيدة طلبًا للعلم، ومشروعاتٍ أنفق عليها أهل الخير أموالهم، تنتظر من يعيد إليها الحركة، ويحسن توظيف إمكاناتها، ويصون الأمانة التي وُضعت فيها.
وقد قال لاو تسي: “رحلة الألف ميل تبدأ بخطوة واحدة”. لكننا أدركنا في ذلك اليوم أن رحلة الخير لا تنتهي عند الخطوة الأولى، ولا عند وضع حجر الأساس، ولا عند قص شريط الافتتاح، فالمشروع الإنساني قد يبدأ بفكرة، لكنه لا يكتمل إلا حين يصبح حاضرًا في حياة الناس، ويظل قادرًا على العطاء عامًا بعد عام.
لم تكن مجموعة مبانٍ… بل مدينة صغيرة
حين وصلنا إلى قرية البحرين – كاف الإنسانية، بدت أمامنا منظومة متكاملة لمشروع إنساني واحد؛ مسجد، ومستوصف لاستقبال النساء والأطفال والحالات الطارئة، ومدرسة ابتدائية نظامية حكومية، ومدرسة شرعية تستقبل النساء وكبيرات السن، ومدرسة مهنية للتدريب على الخياطة والنجارة والحدادة، إلى جانب مخبز، ومبنى لسكن المعلمين، ومطعم، ودورات مياه تخدم المدارس والمسجد. وحين تقف عند بوابة هذا المجمع، لا تستطيع أن تنظر إليه باعتباره مجموعة مبانٍ متجاورة، ولا أن تتعامل مع كل مرفق بوصفه مشروعًا منفصلًا عن الآخر.
فالمشهد أوسع من ذلك بكثير. هنا صلاة في المسجد. وهنا علاج في المستوصف. وهنا تعليم في المدرسة. وهنا قرآنٌ ودينٌ تتعلمهما النساء. وهنا تدريب مهني يفتح أبواب الرزق. وهنا خبزٌ يخرج من المخبز. وهنا طعامٌ يُقدَّم للدارسين. وهنا سكنٌ للمعلمين الذين يحملون رسالة العلم. إنها مدينة صغيرة تحمل في داخلها مقومات الحياة؛ مدينة لم تُبنَ بالحجارة وحدها، بل بنيت على فكرة أن الإنسان لا يحتاج إلى خدمة واحدة، وأن الكرامة لا تُجزَّأ.
وفي لحظة صادقة، قلت لمن حولي: “هذا ليس مجمعًا فقط… فإذا أُحسن تطويره، وأُعيد تنظيم وحداته، ووُظفت إمكاناته التوظيف الأمثل، فإنه يملك من المقومات ما يمكن أن يجعله نواةً لجماعة أو مدينة تعليمية وتنموية متكاملة.» لم تكن تلك الكلمات مجاملة للمكان، بل قراءة لما يحمله من فرص. فالمشروعات الكبيرة لا تُقاس دائمًا بحجم ما أنفق عليها، بل بحجم ما يمكن أن تصنعه حين تُدار برؤية، وتُربط وحداتها ببعضها، وتتحول من مبانٍ متفرقة إلى منظومة متكاملة.
وقد قال بيتر دراكر: الكفاءة هي أن تفعل الأشياء بطريقة صحيحة، أما الفاعلية فهي أن تفعل الأشياء الصحيحة.” ولعل قرية البحرين – كاف الإنسانية- تقف اليوم أمام هذه الحقيقة؛ فقد أُنجزت فيها أعمال عظيمة، لكن المرحلة القادمة تحتاج إلى أن تُدار هذه الإمكانات بكفاءة وفاعلية، وأن تتحول من طاقات قائمة إلى أثر متجدد، ومن مشروعات منفصلة إلى نموذج تنموي حي
.
المستوصف… حين يصبح الانتظار قصة إنسانية
كان أول ما استوقفنا داخل القرية هو المستوصف، أحد أهم وحدات قرية البحرين، وقد أُنشئ بدعم كريم من كاف الإنسانية. لكن ما رأيناه لم يكن مشهدًا يمكن وصفه بالأرقام. كانت النساء يحملن أطفالهن ويقفن في طابور طويل امتد حتى الشارع، وأخريات يجلسن في الطرقات والممرات عند المدخل، ينتظرن دورهن. وجوه تحمل التعب. وأيدٍ تضم الأطفال. وأمهات يحاولن أن يخفين قلقهن خلف صبر طويل. وأطفال لا يعرفون لماذا تأخر العلاج، ولا يدركون أن أمهاتهم قطعن المسافات لأن هذا المكان يمثل بالنسبة إليهن نافذة أمل.
وقفت أمام ذلك المشهد طويلًا. لم أجد الكلمات التي تستطيع أن تصف ما رأيته. فكيف يمكن أن تكتب عن أم تحمل طفلتها وتنتظر تحت حرارة النهار؟ وكيف تصف طريقًا تحول إلى قاعة انتظار؟ وكيف تشرح حجم الاحتياج حين يصبح مدخل المستوصف وممراته وساحاته ممتلئة بالناس؟ وهل تستطيع لغة الأرقام أن تقول إن خلف كل امرأة حكاية؟ إن كل أم كانت تحمل طفلًا، لم تكن تحمل جسدًا صغيرًا فقط؛ كانت تحمل خوفًا، ودعاءً، وأملًا، وانتظارًا طويلًا، وكانت تبحث عن يدٍ تطمئنها قبل أن تبحث عن دواء. وفي تلك اللحظات، أدركنا أن الطب ليس مهنة فحسب، وأن المستشفى ليس جدرانًا وأجهزة وأدوية. إنه أولًا رحمة. وقد نُسب إلى الطبيب والفيلسوف ألبرت شفايتزر قوله: “الغاية الحقيقية للحياة الإنسانية هي الخدمة، وإظهار الرحمة، والاستعداد لمساعدة الآخرين.” وهذا هو المعنى الذي ينبغي أن يظل حاضرًا في كل منشأة صحية؛ فالمريض لا يدخل المكان بجسده وحده، بل يدخل معه قلقه، وظروفه، وألمه، وحاجته إلى من يشعر به.
وهناك شراكة مستدامة خماسية بين المانحين، وكاف الإنسانية – الجهة الراعية- بمملكة البحرين، والمؤسسة الأفريقية للتعليم والتنمية، والحكومة، وعلى وجه الخصوص وزارة الصحة التي تتولى إدارة المستوصف منذ نحو شهرين، والأهالي- المستفيدين، في تجربة بدت ملامح النجاح فيها واضحة من خلال انتظام العمل وحضور الخدمة.
وخلال الزيارة، دار حوار حول أهمية التعامل مع الجمهور بنوع من الرفق والرحمة، مراعاةً للظروف التي يمر بها الناس، وتأكيدًا على أن العمل الطبي، مهما ارتبط بالأنظمة والإجراءات، يظل في جوهره عملًا إنسانيًا. فالناس قد ينسون كثيرًا من التفاصيل، لكنهم لا ينسون كيف عوملوا في لحظات ضعفهم. وقد يكون للكلمة الطيبة أثر لا تصنعه بعض الأدوية، وللابتسامة في وجه أم متعبة معنى لا يظهر في السجلات، لكنه يبقى في القلب طويلًا.
المدرسة… حيث يبدأ المستقبل من فصل صغير
ومن المستوصف انتقلنا إلى المدرسة الابتدائية النظامية الحكومية، التي بدأت تشغيلها بصورة متدرجة منذ عام 2024، وتضم في مرحلتها الأولى ثلاثة فصول. وقد تبدو ثلاثة فصول رقمًا بسيطًا أمام من ينظر إلى المشروعات من بعيد، لكنها في مكان كهذا ليست مجرد حجرات دراسية. إنها ثلاثة أبواب للمستقبل. ثلاث مساحات تخرج الطفل من حدود الحرمان إلى سعة المعرفة. ثلاث نوافذ يدخل منها الضوء إلى بيوت ربما لم تعرف من قبل طريقًا منتظمًا للتعليم. فالتعليم لا يغيّر حياة الطالب وحده؛ إنه يعيد تشكيل مستقبل الأسرة، ويؤثر في المجتمع، ويصنع جيلًا قادرًا على أن يختار طريقه بوعي.
وقد قال نيلسون مانديلا: “التعليم هو أقوى سلاح يمكنك استخدامه لتغيير العالم”. لكننا في قرية البحرين- كاف الإنسانية- رأينا أن التعليم ليس سلاحًا فحسب، بل هو أيضًا جسر. جسر يعبر به الطفل من واقع محدود إلى أفق أوسع. وجسر تعبر به الأسرة من الحاجة إلى القدرة. وجسر يعبر به المجتمع من الاعتماد إلى المشاركة. وكان من الجميل أن تكون المدرسة جزءًا من منظومة متكاملة؛ فالطفل لا يتعلم بعيدًا عن المسجد، ولا ينفصل العلم عن الصحة، ولا تنفصل المعرفة عن التدريب المهني. وهنا تتجلى قيمة الرؤية الشاملة؛ لأن بناء الإنسان لا يتم في فصل واحد، ولا في مشروع واحد.
مدرسة القرآن… حين جاءت الأمهات يحملن أطفالهن وحقائبهن وأحلامهن
ثم انتقلنا إلى المدرسة الشرعية. وهناك توقف القلب مرة أخرى. لكن هذه المرة لم يكن أمام طوابير العلاج، بل أمام صفوف العلم. رأينا أمهات، وكبيرات في السن، وأخوات ونساءً يحملن أطفالهن، وقد أتين من مسافات بعيدة حرصًا على تعلم القرآن والدين الشرعي. كانت بعضهن تمشي على قدميها. وتحمل رضيعها بين يديها. وتضع حقيبتها على ظهرها. وتقطع مسافات طويلة لتجلس في حلقة علم. ولم يكن المشهد عاديًا. كان درسًا عظيمًا في معنى الإرادة. فالمرأة التي حملت طفلها، وسارت تحت الشمس، وتركت خلفها أعباء البيت، لم تأتِ لتملأ وقتًا، ولم تحضر لأن المكان قريب أو الطريق سهل. لقد جاءت لأن في قلبها جوعًا إلى المعرفة. جاءت لتقرأ. لتتعلم. لتفهم. لتقترب من كتاب الله. ولتعود إلى بيتها بشيء جديد تحمله معها، وربما تزرعه في أطفالها وأحفادها. وهنا يصبح العلم أكثر من درس. يصبح رحلة. وتصبح الحقيبة التي تحملها المرأة على ظهرها رمزًا لحلم لا يريد أن يتوقف.
وقد قال ابن القيم: ” العلم حياة القلوب من الجهل، ومصابيح الأبصار من الظلم.” في لك المكان، رأينا المعنى يتحرك أمامنا. كانت النساء يحملن أطفالهن، لكنهن كن يحملن كذلك مستقبل أسرهن. فالأم المتعلمة لا تحتفظ بالعلم لنفسها؛ إنها تنقله إلى بيتها، وتزرعه في أبنائها، وتحوّل المعرفة إلى سلوك وحياة. ولعل أعظم ما يمكن أن تقدمه هذه المدرسة أنها لا تعلم امرأة واحدة، بل تؤثر في أجيال.
الخياطة والنجارة والحدادة… حين يصبح التدريب بابًا للكرامة
ثم تحركنا إلى مركز الخياطة والأنشطة النسوية، حيث كانت روح العمل حاضرة، وكانت فكرة التمكين واضحة. فهنا لا يُقدَّم للإنسان ما يحتاجه اليوم فقط، بل يُمنح مهارة يمكن أن تساعده على صناعة مستقبله. ورأينا المخبز، ثم ورش النجارة والحدادة، وكل مرفق منها كان يحمل رسالة مختلفة، لكنها تجتمع في معنى واحد: أن الكرامة تحتاج إلى فرصة. فالخياطة قد تتحول إلى مصدر دخل. والنجارة قد تصبح حرفة. والحدادة قد تفتح باب عمل. والمخبز قد يتحول إلى مشروع إنتاجي يخدم القرية ويعزز استدامتها.
وهنا تتجاوز التنمية مفهوم المساعدة المؤقتة؛ فاليد التي تتعلم مهارة قد لا تحتاج في المستقبل إلى أن تمد يدها طلبًا للمساعدة. وقد قال مارتن لوثر كينغ الابن: “السؤال الأكثر إلحاحًا في الحياة هو: ماذا تفعل من أجل الآخرين؟” لكن العمل من أجل الآخرين لا يعني أن نعطيهم ما يستهلكونه فقط، بل أن نساعدهم على امتلاك القدرة التي تمكنهم من بناء حياتهم. وهذا ما يجعل التدريب المهني أحد أهم مفاتيح التنمية.
قرية البحرين… مشروع ينتظر مرحلته الثانية
لقد خرجنا من قرية البحرين ونحن نحمل تقديرًا عظيمًا لكل من أسهم في إنشائها، ولكل يد امتدت بالبذل، ولكل مانح آمن بأن المال يمكن أن يتحول إلى حياة. فما نشأ هنا ليس مشروعًا صغيرًا. إنه رصيد إنساني كبير. لكن الأمانة لا تتوقف عند بناء المشروع. إن الأمانة الحقيقية تبدأ حين نسأل: كيف نحافظ عليه؟ كيف نرفع كفاءته؟ كيف نربط وحداته؟ كيف نحقق الاستدامة؟ كيف نضمن أن يستمر أثره بعد سنوات؟ وكيف نجعل كل مبنى يؤدي رسالته بأفضل صورة؟ إن أهل الخير الذين أنفقوا أموالهم لم يريدوا مباني جميلة فحسب. كانوا يريدون طفلًا يتعلم. وأمًّا تجد العلاج. وامرأةً تقرأ القرآن. وشابًا يتعلم مهنة. وأسرةً تجد طريقًا إلى الكرامة. كانوا يريدون أن تتحول أموالهم إلى حياة.
ومن هنا، فإن المرحلة القادمة لقرية البحرين لا ينبغي أن تكون مرحلة بناء جديد فقط، بل مرحلة إعادة اكتشاف الإمكانات، وتطوير الإدارة، وربط المكونات، وتعزيز الشراكات، وتحويل القرية إلى نموذج تنموي متكامل. فالقرية تملك مقومات كبيرة. وتملك تنوعًا نادرًا. وتملك موقعًا يمكن أن يجعلها مركزًا لخدمة المجتمع المحيط. وتملك بنية يمكن أن تنمو لتصبح نواة لمدينة تعليمية، وصحية، ومهنية، وإنسانية. إنها لا تحتاج إلى أن تبدأ من الصفر. إنها تحتاج إلى أن تُقرأ قراءة جديدة.
إلى كاف الإنسانية… هذه ليست قرية فقط
حين تقفون أمام قرية البحرين، لا تنظروا إلى عدد المباني، ولا إلى مساحات الأرض، ولا إلى قوائم المرافق. انظروا إلى الأم التي تحمل طفلها في طابور المستوصف. انظروا إلى المرأة التي قطعت المسافة لتتعلم القرآن. انظروا إلى الطفل الذي جلس في الفصل، وربما لم يكن يتخيل أن المدرسة ستصبح جزءًا من حياته. انظروا إلى المتدربة التي تمسك أدوات الخياطة، وتحلم أن يكون لها مصدر دخل. انظروا إلى المعلم الذي يسكن في القرية ليحمل رسالة العلم. انظروا إلى كل هذه الوجوه، ثم اعلموا أن الخير حين يُحسن استثماره لا يبني جدارًا، بل يبني إنسانًا.
إن قرية البحرين ليست اسمًا على لوحة. وليست مجموعة مرافق. وليست مشروعًا انتهى بمجرد اكتمال بنائه. إنها قصة بدأت بالعطاء، وتحتاج اليوم إلى رؤية تحميها، وإدارة تطورها، وشراكات تعززها، وقلوب تؤمن بأن المحافظة على المنجز لا تقل أهمية عن إنشائه. لقد دخلنا القرية زائرين. وخرجنا منها حاملين رسالة. رسالة تقول إن في هذا المكان خيرًا كبيرًا ينتظر من يوقظه. وأن في هذه المباني طاقات يمكن أن تتحول إلى أثر أوسع. وأن في وجوه النساء والأطفال دعوة صامتة إلى أن يستمر العطاء. ولعل أجمل ما يمكن أن نقوله في ختام هذه الرحلة: إن أهل الخير وضعوا البذرة… وبنوا المكان… وفتحوا الأبواب.
أما مسؤوليتنا اليوم، فهي أن نسقي هذه البذرة، ونحسن إدارة هذا المكان، ونبقي الأبواب مفتوحة، حتى لا يتوقف الخير عند جيل، ولا تنتهي القصة عند مرحلة. فالمباني قد تبقى صامتة. لكن حين تدخلها الرحمة، والعلم، والعلاج، والعمل، تتحول إلى حياة. وهكذا كانت قرية البحرين… مدينة صغيرة في قلب نابولا. لكنها تحمل في داخلها حلمًا كبيرًا. حلمًا بأن يجد المريض علاجًا. وأن يجد الطفل مدرسة. وأن تجد المرأة طريقًا إلى العلم. وأن يجد الإنسان مهارة تحفظ كرامته. وأن يتحول العطاء من لحظة جميلة إلى مستقبل مستدام.
قرية البحرين… هنا لم يتوقف الخير عند بناء الجدران، بل بدأ يبحث عن طريقه إلى الإنسان..