حين يضيق البيت وتتسع المسافة بين القلوب
في لحظات قليلة، قد ينكشف للعالم وجه الحقيقة، وقد يسقط عن الحياة قناعها الذي يوهمنا بالأمان. ذلك اليوم، كان صغيره […]
في لحظات قليلة، قد ينكشف للعالم وجه الحقيقة، وقد يسقط عن الحياة قناعها الذي يوهمنا بالأمان. ذلك اليوم، كان صغيره […]
هناك لحظات، لا يلتفت إليها كثير من البشر، لكنها تُسجَّل في السجلات الخفية التي لا يقرأها إلا من طهرت بصيرته
لم يكن المساء عاديًّا، ولا كانت المدينة تعرف أن قادم الليل سيحمل معها قصة تُروى للأجيال وكأنها من نسج أساطير
الغبار يسبق الشاحنة في الطريق الترابي… ريح ساخنة تلسع وجوه الأطفال الحفاة، والسماء مثقلة برائحة الغبار والرماد، كأن غزة كلها
قالها صديقٌ يومًا بعد أن فرغ من قراءة مقالتي: “كأنني رأيت عمارة من الأخلاق تمشي بين الناس.” توقفت عند عبارته
ليس كل من رحل يُذكر، وليس كل من ذُكر حضر. لكن محمد كيوان، ذاك المهندس الفلسطيني الذي مضى في صمت
لم يكن يوم الأربعاء الثلاثون من يوليو 2025 يومًا عاديًا في سجل الذاكرة، بل كان صفحة مطرّزة بأنبل صور الكرم
ليس كل سقوط من أعلى هزيمة… أحيانًا تنهار القلاع لتُبنى القلوب. ليست القيادة الرشيدة وليدة الوفرة، ولا بنت المكاتب المكيّفة،
لم يكن بين غزة والأندلس جغرافيا مشتركة، ولا بحر واحد، ولا حتى لهجة واحدة، لكنّ بينهما رابطًا لا يُرى… رابطًا
لم يكن العقد الذي وُقِّع يومها بين المؤسسة الخيرية الرائدة وبين تلك الجهة التنموية، مجرد أوراق تبادلها الأمناء ووقّع عليها