وفاء قايد… أختٌ من رحم المحبة – إلى أختي العزيزة وفاء، أم أحمد، في ذكرى ميلادها

محمد تهامي

محمد تهامي

للاستماع إلى النسخة الصوتية من هذا المقال

حكاية أسرةٍ احتضنتها الذاكرة، وأختٍ جعلت للوفاء وجهًا وابتسامة

ليست كل الأخوّة ابنة الدم، وليست كل صلةٍ إنسانية تحتاج إلى رحمٍ يجمع أطرافها؛ فهناك أرواحٌ يختارها الله لتدخل حياتنا، فتسكن القلب كما يسكنه الأقربون، وتصبح مع الأيام جزءًا من الأسرة، وامتدادًا للوجدان، وحكايةً لا تكتمل الذاكرة دون استحضارها. وفي الخامس عشر من هذا الشهر، تحلّ ذكرى ميلاد أختي العزيزة، الفاضلة وفاء قايد، أم أحمد؛ فأجدني أمام حكايةٍ لا تكفيها كلمات التهنئة، ولا تستوعبها رسالةٌ عابرة. إنها حكاية معرفةٍ بدأت عام 1988، وامتدت عبر عقودٍ من المودة والزيارات والرحلات والمواقف، حتى أصبحت هذه الأسرة الكريمة جزءًا أصيلًا من ذاكرتي الإنسانية. وأقولها من القلب: لم تكن وفاء بالنسبة إليّ زوجة أخي الأكبر وأستاذي إسماعيل غريب، أبي أحمد، فحسب؛ بل كانت أختًا عزيزة، تحمل في روحها معنى الأخوّة، وفي تعاملها دفء الرحم، وفي استقبالها للناس ما يجعل القادم إليها يشعر أنه عاد إلى أهله. بعض النساء لا يحتجن إلى أن يقلن إنهن يحملن المحبة؛ تكفي ابتسامتهن لتعرف أن القلب أمامك مفتوح.

من عام 1988… بدأت الحكاية

كانت البداية عام 1988، من خلال تواصلٍ مؤسسي جمعني بالأخ الأكبر إسماعيل غريب، أبي أحمد، ومن خلال هذه العلاقة الطيبة تعرفت إلى الفاضلة أم محمد، وفاء قايد. ومع مرور الأيام، لم تعد العلاقة مجرد معرفةٍ مرتبطة بالعمل أو بظروفه؛ بل أخذت تتسع وتتعمق، حتى أصبحت علاقةً أسريةً حميمة، تجمعها المحبة والاحترام وصدق المواقف. وكانت الرحلة إلى جيبوتي واحدةً من أبرز المحطات التي كشفت لي عن معدن هذه الأخت الكريمة، وعن جانبٍ إنسانيٍّ لا يمكن أن تنساه الذاكرة.

رحلة جيبوتي… حين تكون الابتسامة أقوى من التعب

ما أعظمها من رحلة! كان من المفترض أن يكون مسارها مختلفًا، لكن الظروف غيّرت خط السير، واضطررنا إلى المرور بالدوحة، ثم الذهاب إلى كينيا، ومنها إلى أديس أبابا، قبل الوصول إلى جيبوتي. وكان أخي أبو أحمد إسماعيل يعاني خلال الرحلة وعكةً صحية وظروفًا لم تكن سهلة. ومع ذلك، لم أجد من أم أحمد إلا الهدوء، والوجه الطيب، والابتسامة التي لا تفارقها. كانت كلما طُلب منها أمر، أو طُرحت حاجة، جاء ردها البسيط الذي لا أنساه: “حاضر”… كلمةٌ واحدة، لكنها كانت تحمل من الطمأنينة والرضا وحسن المعشر ما لا تحمله عباراتٌ طويلة. لم أسمع منها تذمرًا، ولم أرَ منها تضجرًا، ولم أشعر أنها تريد أن تُثقل على أحدٍ بتعبها أو بما تتحمله من مشقة. كانت تتعامل مع ظروف الرحلة بروحٍ هادئة، وكأن رسالتها الصامتة تقول: ما دام أخي إسماعيل بخير، فكل شيءٍ يهون. وحين هبطت الطائرة في مطار جيبوتي، استقبلنا فريق العمل، وكانت ابتسامتها العريضة ووجهها المشرق أول ما لفت انتباه من قابلها. لقد تركت انطباعًا طيبًا لدى الجميع؛ فهناك وجوهٌ لا تحتاج إلى تعريفٍ طويل، لأن أخلاق أصحابها تتحدث قبلهم. ومنذ تلك الرحلة، ازداد تقديري لها، وأدركت أن وراء هذا الهدوء قلبًا كبيرًا، وأن وراء تلك البساطة شخصيةً تعرف كيف تحمل المسؤولية دون ضجيج، وكيف تمنح الآخرين راحة البال دون أن تطلب مقابلًا.

“أهلًا أخي أبو طارق”… كلمةٌ تفتح أبواب القلب

ثم امتدت العلاقة في الكويت، وتوطدت أكثر من خلال الزيارات واللقاءات المتكررة، ومن خلال علاقتي الوطيدة بأخي إسماعيل. كانت أم أحمد تستقبلني دائمًا بعبارتها المحببة: “أهلًا أخي أبو طارق”… تقولها بابتسامةٍ رقيقة، ووجهٍ مشرق، وبساطةٍ آسرة، وتهشمٍ في الوجه يزيل عن القادم شيئًا من هموم الدنيا. وكم من كلمةٍ قصيرةٍ صنعت في النفس أثرًا طويلًا! وكم من استقبالٍ صادقٍ جعل الإنسان يشعر أنه ليس ضيفًا، بل واحدٌ من أهل البيت! لم تكن ابتسامتها مجاملةً اجتماعية، بل كانت جزءًا من شخصيتها؛ رقةً في التعامل، وهدوءًا في الحديث، وحرصًا على أن يشعر من أمامها بالتقدير والقبول. وهذه من النعم التي لا تُشترى: أن يهب الله الإنسان روحًا تجعل الآخرين يرتاحون إلى وجودها، ويأنسون بقربها، ويذكرونها بالخير حتى في غيابها.

بيتٌ له حكاية… وستة قلوبٍ صنعت دفأه

كان البيت يجمع ستة أفرادٍ يشكلون نسيجه الجميل: الأخ إسماعيل، والأخت أم محمد، وأبناؤهما أحمد، وأسماء، وزاهد، وشفاء. لكل واحدٍ منهم مكانته في هذه الأسرة، ولكل واحدٍ منهم نصيبٌ من المحبة والذكريات. أحمد ، وأسماء الحبيبة، وزاهد، وشفاء؛ أبناءٌ ارتبطت بهم الزيارات واللقاءات، ثم امتدت المودة إلى أسرهم وأبنائهم، وأصبحت العلاقة أكبر من جيلٍ واحد. وهنا تتجلى قيمة الأسرة الحقيقية؛ فهي لا تكتفي بأن تحتفظ بالمحبة داخل حدود البيت، بل تجعلها ممتدةً إلى من حولها، وتفتح أبوابها للآخرين، وتمنحهم شعورًا بأنهم جزءٌ من حكايتها. وما زلت أعتز بما جمعني بهذه الأسرة من زياراتٍ ومواقف، وبما امتد من علاقاتٍ طيبة مع الأبناء والأحفاد، وأسأل الله أن يحفظهم جميعًا، وأن يجعلهم امتدادًا مباركًا لما نشؤوا عليه من مودةٍ وأصالةٍ وكرم.

أم أحمد في السفر… حكايةٌ لها طقوسها الخاصة!

ولأن الذكريات الجميلة لا تكتمل دون تفاصيلها الصغيرة، فلا بد أن أستعيد جانبًا طريفًا وعزيزًا من شخصية أم أحمد في السفر والترحال. لقد تشرفت برفقتهم في رحلتي عمرة، وكانت أم أحمد في الرحلتين كما عرفتها دائمًا: هادئة، مرتبة، محافظة على سمتها وأخلاقها، لا يتغير فيها شيءٌ من رقتها وبساطتها. لكن للسفر معها حكايةً خاصة! لقد اكتشفت أن لأم أحمد في الترحال أولوياتٍ لا تقبل التفاوض، وطقوسًا لا بد من احترامها. ويمكن تلخيص أبرزها في أمرين: الطعام، ودورات المياه!

أما الطعام، فلها حساباتها الخاصة؛ لا تحتاج إلى موائد كبيرة ولا إلى أصنافٍ كثيرة. بعض قطع الجبن، وأشياء خفيفة ترافقها في الطريق، وكأنها تقول للسفر: لن أسمح لك أن تشغلني بتفاصيل الطعام! وأما الأمر الثاني، فله عندها استعدادٌ خاص؛ حقيبةٌ أو كيسٌ مستقل يضم المعقمات وما تحتاج إليه من مستلزمات النظافة والعناية بدورات المياه. احتياطٌ وترتيبٌ ودقةٌ تجعلها مستعدةً لكل محطة. وأما ركنها الذي لا ينازعها فيه أحد، فهو ركن المرأة، حيث المطبخ وما يرتبط به من خصوصيةٍ وطقوسٍ تعرفها جيدًا، في ظل طقوس أخي إسماعيل الأخرى التي اعتدناها. وهكذا كانت الرحلات معها مزيجًا من المودة والذكريات والابتسامات؛ حتى إن بعض التفاصيل الصغيرة التي قد تبدو عاديةً للآخرين أصبحت جزءًا من أجمل ما نستعيده اليوم. وما أجمل أن تبقى في الذاكرة مواقفٌ تضحكنا بعد سنوات، لا لأنها كبيرةٌ في أحداثها، بل لأنها تحمل ملامح أصحابها، وتعيد إلينا أصواتهم ووجوههم وطريقتهم الخاصة في الحياة.

اتصالٌ هاتفي… ونداءٌ يختصر المسافة

ومع امتداد السنوات وتباعد الأماكن، ظل التواصل قائمًا. وكلما اتصلت بالأخ أبي أحمد أسأل عن أم أحمد، فإذا به في كثيرٍ من المرات يناديها: “يا أم أحمد، تعالي كلمي أبو طارق على الهاتف”. فتأتي بكلماتها القليلة، وبنبرتها التي أعرفها، وبذلك الحضور الذي لا يحتاج إلى حديثٍ طويل حتى يصل إلى القلب. وأحيانًا أمازح أخي إسماعيل قائلًا: “هونًا عليك يا أبا أحمد… هونًا على أم أحمد!” وتلك المداعبة تحمل شيئًا من الألفة التي لا تنشأ إلا بين أهلٍ يعرف بعضهم بعضًا، ويطمئن كل طرفٍ إلى مكانته عند الآخر. إنها تفاصيلٌ بسيطة، لكنها تختزن عمرًا من الود؛ اتصالٌ قصير، ونداءٌ مألوف، وسؤالٌ عن الصحة، وعبارةٌ طيبة، ثم ينتهي الحديث، بينما يبقى أثره في النفس طويلًا.

الجذور الطيبة… حين نتعرف إلى الأسرة في امتدادها

ومن أجمل ما أضافته هذه العلاقة إلى حياتي أنها لم تقتصر على أم أحمد وأخي إسماعيل وأبنائهما، بل امتدت لتعرّفني إلى جذورها وأهلها الكرام. ففي رحلة العمرة، تشرفت بمعرفة والدها، العم الحاج شعبان، ووالدتها الحاجة بثينة (سمية)، رحمهما الله، كما تعرفت إلى شقيقتها أم أنس. وكانت معرفةً أعتز بها؛ لأن الإنسان حين يتعرف إلى أهل من يحب، يكتشف مزيدًا من الجذور التي صنعت شخصيته، ومزيدًا من المعاني التي تفسر طيب معدنه. ولا أنسى كذلك امتداد صلات المحبة بين هذه الأسرة وأسرة أخي إسماعيل، ومن بينها أختنا العزيزة جميلة-أم أحمد جابر-، ومحمد قايد، جابر- أبو أحمد-، وسائر أفراد الأسرة والأبناء والأحفاد. وأخي العزيز محمد كوهية – أبو سلسبيل- إنها شبكةٌ من العلاقات الطيبة التي تتجاوز حدود الأسماء، وتجمعها صلات القرابة والمودة والتواصل، وتؤكد أن الخير حين يسكن أسرةً لا يبقى محصورًا فيها، بل يمتد أثره إلى أسرٍ وقلوبٍ أخرى. ولذلك فإنني حين أذكر أم أحمد إسماعيل، أذكر معها بيتًا كاملًا، وجذورًا طيبة، وأهلًا كرامًا، وذكرياتٍ تتداخل فيها الرحلات والزيارات، والمناسبات، والاتصالات، والدعوات.

وفاء… اسمٌ يليق بصاحبته

يا أختي العزيزة أم أحمد… قد يكون من الصعب أن تختصر الكلمات ما تمثله امرأةٌ في حياة من عرفها، لكنني أشهد لك – ولا أزكيكِ على الله – بما رأيته ولمسته عبر هذه السنوات. نِعم الأخت أنتِ في علاقتك بزوجك، ونِعم الرفيقة في السفر، ونِعم صاحبة البيت في استقبال الأحبة، ونِعم الإنسانة في قضاء حوائج من يعزون عليك. أشهد لك بطيب المعشر، وحسن الاستقبال، والهدوء، والصبر، والبساطة، وحرصك على من حولك. وأشهد أن محبتك لأخي إسماعيل، ووقوفك إلى جانبه، وحرصك على راحته، وما رأيته منك في تلك الرحلة وغيرها، كلها مواقفٌ تستحق التقدير. ولا أكتب ذلك من باب المجاملة في يوم ميلادك؛ بل أكتبه شهادةَ محبةٍ ووفاءٍ لما رأيت، واعترافًا بفضل إنسانةٍ جعلت للعلاقة طعمًا مختلفًا، وللبيت روحًا دافئة، وللذكريات وجهًا لا يُنسى. فليس كل من نلتقيه يصبح قريبًا، وليس كل من يدخل بيوتنا يدخل قلوبنا؛ لكن بعض النفوس تفتح لنا أبوابها دون تكلف، فنجد أنفسنا أمام أختٍ لم تلدها أمنا، لكنها حملت من معاني الأخوّة ما يجعلها قريبةً إلى هذا الحد.

دعاءٌ من القلب في ذكرى الميلاد

يا رب، في ذكرى ميلاد أختي العزيزة وفاء قايد، أم أحمد، أسألك أن تكتب لها من الخير أوسعه، ومن العافية أكملها، ومن السعادة أطيبها. اللهم أطل عمرها في طاعتك، وألبسها ثوب الصحة والعافية، وأنزل على قلبها سكينةً لا تزول، وفرحًا لا ينقطع، وراحةً تملأ أيامها، ورضًا يرافقها في كل أحوالها. اللهم كما جعلتها سببًا في راحة قلوبٍ كثيرة، فاجعل قلبها مرتاحًا مطمئنًا، وكما أكرمتها بحسن المعشر وطيب الذكر، فأكرمها بفيض رحمتك وفضلك، وافتح لها أبواب الخير من حيث تحتسب ومن حيث لا تحتسب. اللهم احفظ لها زوجها أخي الأكبر إسماعيل، وبارك لهما في صحتهما وعمرهما، وأدم بينهما المودة والرحمة، واجعل أيامهما عامرةً بالطمأنينة والبركة.

اللهم احفظ أبناءهما أحمد وأسماء وزاهد وشفاء، وبارك لهم في أزواجهم وأبنائهم، واجعلهم قرة عينٍ لوالديهم، وأصلح شأنهم، ووفقهم لكل خير، واجمعهم دائمًا على المحبة والرحمة وصلة الرحم. اللهم ارحم والدها الحاج شعبان، ووالدتها الحاجة أم بثينة، واجزهما عن تربيتها خير الجزاء، واجعل ما غرسا فيها من خيرٍ وأخلاقٍ في موازين حسناتهما، وارحم موتانا وموتى المسلمين رحمةً واسعة. اللهم احفظ شقيقتها أم أنس، وأهلها وأحبابها، وكل من له مكانةٌ في قلبها، ولا ترها في عزيزٍ مكروهًا، ولا تجعل للهم طريقًا إلى قلبها، ولا للمرض سبيلًا إلى جسدها، ولا للحزن مقامًا في بيتها. اللهم اجعل القادم من عمرها أجمل، وأيامها أهنأ، وأقدارها ألطف، وأمنياتها أقرب، ودعواتها مستجابة، وبيتها عامرًا بذكرك وشكرك وحسن عبادتك.

فاتورة امتنان… لا تهنئة عابرة

أختي العزيزة وفاء… قد يتساءل من يقرأ هذه الكلمات: لماذا كل هذا الحديث عن رحلةٍ إلى جيبوتي، وقطع الجبن، وحقيبة المعقمات، وركن المطبخ، ونداءٍ عبر الهاتف؟ والجواب أن هذه هي الحياة الحقيقية؛ ليست العلاقات العميقة مبنيةً على المناسبات الكبرى وحدها، بل على التفاصيل الصغيرة التي تكشف حقيقة الإنسان. إنني أكتب هذه الكلمات اليوم بوصفها فاتورة امتنانٍ متأخرة لأسرةٍ كريمةٍ أعتز بها، ولأختٍ عزيزةٍ تستحق أن تسمع كلمة الوفاء، ولذكرياتٍ لا أريد أن تبقى حبيسة القلب دون أن أقول لأصحابها كم هم أعزاء.

لقد كانت أول مرةٍ أخط فيها كلمات ذكرى الميلاد لأخي الأكبر إسماعيل، في الرابع والعشرين من أكتوبر؛ وها أنا اليوم، في الخامس عشر من نوفمبر، أخط كلمات ذكرى الميلاد لأختي العزيزة وفاء قايد، أم أحمد. وكأنني أكتب للأسرة نفسها من بابين مختلفين: باب الأخ الأكبر الذي كان شعاعًا من الأدب والأخلاق، وباب الأخت الكريمة وفاء التي كانت عنوانًا للوفاء وطيب المعشر. وما بين إسماعيل ووفاء، وبين أحمد وأسماء وزاهد وشفاء، وبين الآباء والأمهات والأشقاء والأبناء والأحفاد، تمتد حكاية أسرةٍ لم تكن علاقتي بها مجرد معرفةٍ قديمة، بل أصبحت جزءًا من وجداني وذاكرتي.

كل عام وأنتِ بخير يا وفاء… يا أختًا لم تجمعنا بها الولادة، ولكن جمعتنا بها المحبة، وصانتها العشرة، وأبقتها الأيام في القلب. كل عام وابتسامتك لا تغيب، ووجهك مشرق، وقلبك مطمئن، وبيتك عامرٌ بأهله وأحبابه. وإذا كان اسمك وفاء، فقد كان لي في معرفتك شاهدٌ على أن الأسماء الجميلة قد تجد في أصحابها ما يليق بها. فدمتِ أختًا عزيزة، ودام أخي إسماعيل سندًا ورفيقًا، ودامت أسرتكم الكريمة بيتًا للمودة والرحمة، ودامت بيننا وشائج المحبة التي لا تقاس بالدم، بل بصدق القلوب وجمال المواقف. هذه ليست تهنئة ميلادٍ فحسب؛ إنها شهادة قلبٍ يقول لأسرةٍ كريمة: لقد كنتم من أجمل ما حملته الذاكرة، ولكم في القلب محبةٌ لا تحتاج إلى مناسبةٍ كي تتجدد، لكنها وجدت في هذا اليوم فرصةً لتُقال. كل عام وأنتم جميعًا بخير، وفي حفظ الله ورعايته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top