|
Getting your Trinity Audio player ready...
|

محمد تهامي
في مسيرة العمل، لا تُقاس القيمة بسرعة الخطى، بل بثبات الاتجاه. فكم من خطوةٍ متأنية بلغت غايتها، وكم من عَجَلةٍ أضاعت الطريق وهي تظن أنها تُسرع الوصول.
في هذا الأسبوع، نُذكّر أنفسنا أن المسؤولية ليست منصبًا يُمنح، بل أمانة تُمارَس، تبدأ بالانتباه للتفاصيل الصغيرة، وتنتهي بالوفاء للنتائج الكبيرة. وأن الجودة ليست إضافة لاحقة، بل هي نيةٌ تُزرع في أول القرار، ثم تُسقى بالمتابعة، وتُحصد بالثبات.
نُنجز لأننا نؤمن، لا لأننا نُراقَب. ونُحسن لأن الإتقان هويتنا، لا لأن الخطأ مكلف. فالأعمال التي تُبنى على الضمير، لا تحتاج كثيرَ ضجيج، يكفيها أن تمضي صحيحة، لتصل ثابتة. معًا نُعيد ترتيب الأولويات كل يوم، فنُقدّم ما يُحدث الأثر، ونؤجّل ما يُجمّل الصورة فقط.
ومعًا نُدرك أن أعظم النجاحات تلك التي لا تُرى فورًا، لكنها تُشعِر أصحابها بالطمأنينة، وتمنح من حولهم ثقة لا تهتز. هذه
كبسولتنا لهذا الأسبوع: أن نعمل بوعي، ونُنجز بإتقان، ونمضي مطمئنين… لأن ما يُؤدّى بصدق، لا يضيع أثره، وإن طال الطريق.