حين جلس الصدق على الطاولة
كانت الجلسة هادئة كأنها تنصت لما سيُقال. لا ورق يُقلب، ولا أصوات تُسمع، غير أنفاس رجلين اجتمعا على همٍّ واحد، […]
كانت الجلسة هادئة كأنها تنصت لما سيُقال. لا ورق يُقلب، ولا أصوات تُسمع، غير أنفاس رجلين اجتمعا على همٍّ واحد، […]
لم يكن المساء عاديًّا، ولا كان الغروب كما تعوّد الناس أن يودّع الشمس. في تلك الساعة المائلة إلى الصمت، تناهى
هناك أمسيات تبقى محفورة في الذاكرة، ليس لما تحتويه من طعام أو كلمات عابرة، بل لما تحمله من حضور الروح،
لم أنزل السوق منذ سنوات.طوال هذه الأعوام، اكتفيت بتوصيل الأهل والأبناء، وأقضي ساعاتي في المسجد، بين القراءة والكتابة والعمل، منتظرًا
في القاعة الرمزية التي غادرناها في المقال الأول، حيث تكلمت “القيادة الرشيدة” في مواجهة “القيادة الأخرى”، كان السؤال معلقًا: هل
لم يكن البريد الإلكتروني في ذلك الصباح رسالةً عابرة بين الزملاء،بل كان شرارة وعي كشفت أن الإدارة ليست أوراقًا تُرسل،
في المؤسسات الرائدة، ليست الرسائل مجرد حروفٍ تُرسل، ولا الشكر مجرّد مجاملةٍ تُقال، ولا المراجعة محضُ تدقيقٍ جامد. إنها منظومة
لم أكتب هذه السطور لأودّع، بل لأُكمل. فالعمر، كما علّمني الطريق الطويل، لا يُقاس بطوله ولا بعدد ما حصد من
في قلب غزة، حيث تتداخل آلام الماضي مع آمال المستقبل، يقف الإنسان الفلسطيني شامخًا، كرمزٍ للصمود والحياة رغم كل الأزمات.
ما أعجب المشهد حين يلتقي الغبار بالدمع، وتختلط رائحة الركام بأنفاس النجاة! ها هي غزة – تلك المدينة التي أرهقها