مائدة الجمعة… حين تصبح الكويت قطعة من ههيا -الشرقية
الجمعة، الأول من أغسطس 2025. صباحٌ كويتي يزهر بنورٍ خفيف، وكأنه يعلن ميلاد جمعةٍ مختلفة. شهرٌ كامل من الغياب شتّت […]
الجمعة، الأول من أغسطس 2025. صباحٌ كويتي يزهر بنورٍ خفيف، وكأنه يعلن ميلاد جمعةٍ مختلفة. شهرٌ كامل من الغياب شتّت […]
قالها صديقٌ يومًا بعد أن فرغ من قراءة مقالتي: “كأنني رأيت عمارة من الأخلاق تمشي بين الناس.” توقفت عند عبارته
الفجر الأول من 01 أغسطس 1988 لم يكن عاديًا. لم يكن في الأفق سوى خيطٍ من نور، وهدوء يوشك أن
ليس كل من رحل يُذكر، وليس كل من ذُكر حضر. لكن محمد كيوان، ذاك المهندس الفلسطيني الذي مضى في صمت
لم يكن يوم الأربعاء الثلاثون من يوليو 2025 يومًا عاديًا في سجل الذاكرة، بل كان صفحة مطرّزة بأنبل صور الكرم
في الزحام المعتاد للمناصب والدرجات العلمية، يمرّ كثيرون، ويُنسى كثيرون، لكن بعضهم لا يكتفي بأن يُدرّس، أو يُصمّم، أو يُشرف…
ليس كل سقوط من أعلى هزيمة… أحيانًا تنهار القلاع لتُبنى القلوب. ليست القيادة الرشيدة وليدة الوفرة، ولا بنت المكاتب المكيّفة،
لم يكن بين غزة والأندلس جغرافيا مشتركة، ولا بحر واحد، ولا حتى لهجة واحدة، لكنّ بينهما رابطًا لا يُرى… رابطًا
في هذا المساء المثقل بالخذلان،جلستُ أمام الورقة البيضاء، لا لأكتب، بل لأعتذر… فما عادت الحروف تُنقذ، ولا الصمت يليق.غزة تُذبح،
لم يكن العقد الذي وُقِّع يومها بين المؤسسة الخيرية الرائدة وبين تلك الجهة التنموية، مجرد أوراق تبادلها الأمناء ووقّع عليها