مائدة الشنواني البحرية ….حين تفطر الأرواح
(1) مشهد الذاكرة الأولى: رابع ذي الحجة)في نيروبي، حيث يتهجّى الغيم حروف السماء بلغةٍ لم نألفها، كان اليوم الرابع من […]
(1) مشهد الذاكرة الأولى: رابع ذي الحجة)في نيروبي، حيث يتهجّى الغيم حروف السماء بلغةٍ لم نألفها، كان اليوم الرابع من […]
ليس من السهل أن تُصدر قرارًا مؤلمًا، ولا من الهيّن أن تُبلّغ مئات الموظفين بأن يومهم الأخير قد اقترب، خاصة
لم يكن ذلك ظهيرة عادية في زنجبار. كانت الشمس تتكئ على عرشها في كبد السماء، تصب حرارتها في وجوه العابرين
✦ تمهيد: في البدء كانت المدينةفي تلك البقعة الطاهرة من الأرض، حيث لا ينزل غيم إلا ويُسبّح، ولا يمرّ ريح
كان ذلك المساء مختلفًا. لا يكتفي بالاحتفال بمطلع شهر ذي الحجة، بل يمضي أبعد من ذلك في إحياء المعنى. كان
ليس كل الصباحات سواء. بعضها يبدأ بصوت الطائرات، وبعضها يبدأ بهمسة قلب يعرف وجهته. أما صباح هذا اليوم فكان شيئًا
في عالمٍ يتكاثر فيه الكلام حتى يضيع الصدى، لا يبقى للصدق مكان إلا في حضن الصمت. وهنا، في حضرة الألم
في زمانٍ عزّ فيه الرجاء، وضاق فيه صدر الأرض على من فيها، يخرج الله من رحم الشدّة شهودًا على لطفه،
ليست كل الموائد سواء… فثمّة مائدة لا توضع على الأرض بل تُفرش في القلوب، تُرتّبها المحبّة، وتُزيّنها الذكريات. هناك في
ما بين ضوء الفجر ودمعة الفرح، رأيت وجه أبي.رأيته كما لم أره من قبل، مبتسمًا في الغيب، مطمئنًا كما لو