حين نطق الصمت باسم الأدب، وعلّمت الهيبة ما عجزت عنه الكلمات
لم يكن مساءً اعتياديًا، ولا جلسة عمل كغيرها من الاجتماعات التي تؤرشف في دفاتر المراسلات، ويطويها النسيان كما يطوي الهواء […]
لم يكن مساءً اعتياديًا، ولا جلسة عمل كغيرها من الاجتماعات التي تؤرشف في دفاتر المراسلات، ويطويها النسيان كما يطوي الهواء […]
لم تكن إسطنبول مدينةً نزورها، بل كانت مدينةً تزورنا فينا… في دواخلنا، في وجداننا، في أعماق لا يصلها إلا من
السبت، في زمنٍ لم يُقيَّد في تقويم البشرية، تحرّك ظلٌّ بشري على رصيفٍ محطم في غزة. لم يكن ماشياً، ولا
كانت الساعة تقترب من السابعة مساءً، يوم السبت، 26 يوليو 2025، حين عاد الزمن إلى الوراء بثقة العارف، لا يتردد،
على ارتفاع خمسة وثلاثين ألف قدم… كنت أحادثني في مقعدي قرب النافذة، والطائرة تشقّ زرقة السماء، كنت أنظر إلى الأرض
القسم الأول: همسُ القِباب في ليل المدينة الصامت في ليلة إسطنبولية ساكنة، حين يُغلق البحر عينيه، وتنام الأسواق، وتخفت أقدام
كان الغروب يُسدل أستاره على مدينة اسطنبول، وقد هدأت جلبة الفتح، وارتفعت الأذان في أرجائها يُبشّر ببزوغ عهد جديد. وبينما
لم تكن الصورة “لقطة”… بل نشيدًا حزينًا التقطه الزمن وسكبه في عدسة.طفلٌ فلسطيني، رأسه مثقَل بوعاء معدني يحتمي به من
ما بين أذانٍ يختلط بصدى التاريخ، ونبض قلبٍ يكاد لا يصدق، وجدتُني واقفًا أمام أبواب “إيّا صوفيا” للمرة الأولى، لا
لم يكن في نيّتي أن أكتب، بل أن أُصغي. أن أُصغي لخطى من سبقوني وهم يتهادون بخفة على رخام المسجد،